الزمخشري

245

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فكانت الجارية تولد لآل الحارث بن هشام فيتباشرون بها . خرج السيد الحميري فتلقته فرجة بن الفجاء الخارجية راكبة فرساً وكانت برزة فصيحة جميلة فتحاورا أحسن حوار إلى أن خطب إليها نفسها فقالت : أعلى ظهر الطريق فقال : ألم يكن نكاح أم خارجة أسرع فاستضحكت وقالت : نصبح وننظر ممن . فقال : إن تسأليني بقومي تسألي رجلاً * في ذروة العز من أحياء ذي يمن إني امرؤ حميري حين تنسبني * جدي رعين وأخوالي ذوو يزن فعرفته وقالت : يمان وتميمية ورافضي وحرورية كيف يجتمعان فقال : على أن لا نذكر سلفاً ومذهباً . فتزوجته سراً . فأقاما في عيشة راضية . يقال في الاستخبار عن ولادة المرأة : أأحلبت ناقتك أم أجلبت أي أولدت أنثى تحلب أم ذكراً يجلب للبيع ؟ . قيل لرجل : ما عندك في النكاح قال : ما يقطع حجتها ولا يبلغ حاجتها . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل هم بطلاق امرأته وزعم أنه لا يحبها : أو كل بيت بني على الحب فأين الرعاية والذمم ؟ .